كورونا ينشر رائحة الموت.. ماذا حدث في مستشفى الحسينية وزفتى العام؟ ما الحقيقة؟ ومن المسؤول؟

جرس إنذار دقته حادثة مستشفى الحسينية بالشرقية ومستشفى زفتى العام في محافظة الغربية، حيث أصبحت رائحة الموت في كل مكان ليس فقط بسبب فيروس كورونا المستجد.

وظهرت بعض الصور ومقاطع الفيديو المتداولة عن تلك الواقعة ويظهر فيها حالات الانهيار التي أصابت طاقم التمريض في المستشفيات والأطقم الطبية، التي اعتبرها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أصعب الصور وأسوأها على الإطلاق منذ ظهور الفيروس.

من المسؤول؟

لا أحد يعلم من المسؤول عما حدث في مستشفى الحيسينية ومستشفى زفتى العام وما تردد عن حدوث نفس الواقعة في كفر الزيات وبورسعيد، حيث ظاهرة نفاد الأوكسجين من العناية المركزة التي بدأت التفشي في الأقاليم من الغربية للشرقية ولبورسعيد والقاهرة، وغيرها من المستشفيات في كل مكان.

مستشفى الحسينية
مستشفى الحسينية

هل ضعفت الإمكانيات وبدأ فيروس كورونا اللعين الانتصار على الدولة وجهودها المبذولة؟، أم ثمة هناك خطأ وإهمال جسيم يتطلب محاسبة المسؤول عن ذهب الأرواح والعدد الكبير من الوفيات الذي يلحق بالشعب كل دقيقة.

كارثة.. قطع الأكسجين على مرضى مستشفى الحسينية؟

تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل أنه من داخل مستشفى الحسينية في محافظة الشرقية.

وقال نشطاء السوشيال ميديا إن أحد المسؤولين قام بقطع الأكسجين عن المرضى في العناية المركزة بالمستشفى ومرضى فيروس كورونا في غرف العزل، الأمر الذي أدى إلى وفاة عدد منهم.

 

وظهر في الفيديو عدد من طاقم التمريض وهو يظهر عليه حالة من الرعب وقلة الحيلة، بالإضافة إلى حالة الهرج حيث كان يُحاول البعض من الأطباء والممرضين والممرضات إنقاذ بعض المرضى الذين لقوا حتفهم.

وقال مصور الفيديو خلال بثه تلك المقاطع بصوته “كل الناس ماتت، وكل مين هو في العناية مات”، مشيرا إلى أن سبب ذلك هو “نقص الأكسجين” في المستشفى.

 

وكيل صحة الشرقية ينفي!

من جانبه نفى وكيل وزارة الصحة في الشرقية هشام مسعود، ما تم تداوله بشأن وفاة الحالات المحتجزة داخل عناية العزل في مستشفى الحسينية بسبب نقص الأكسجين، مؤكدًا أن عدد الحالات المحتجزة داخل عناية العزل هو 7 حالات، بالإضافة إلى 17 حالة داخل الحضانات، بخلاف الحالات المحتجزة الأخرى بالعناية العادية، وعدد الحالات المتوفية بسبب فيروس كورونا هو 4 حالات.

 

وأضاف مسعود أنه لا صحة لوجود نقص في الأكسجين، إذ توجد عبوات الأكسجين بالمستشفى، متصلة بشبكة تغذي جميع الأقسام داخل المستشفى، وفي حالة النقص في الأسطوانات، يتم تفعيل تلك الشبكة.

وطالب وكيل صحة الشرقية بضرورة تحري الدقة والموضوعية في نشر، وتناول الأخبار المتعلقة بالحالات، والمصابين بفيروس كورونا، حتى لا يصاب الأهالي بحالة من الهلع والفزع.

مستشفى زفتى العام

وفاة مريضين في مستشفى زفتى العام

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت ذاته مقطع آخر قيل إنه من مستشفى زفتى العام في محافظة الغربية، حيث توفيت حالة إثر ادعاء انقطاع الأكسجين بالمستشفى، وبإبلاغ النيابة العامة تبين وفاة حالة أخرى لم يُبلّغ بها.

وكيل صحة الغربية ينفي سبب نفاد الأكسجين!

وكيل وزارة الصحة في الغربية الدكتور عبد الناصر حميدة، نفى ما يتم تداوله وأكد أن فور ظهور أحد مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تم تشكيل لجنة متخصصة برئاسته للوقوف على حقيقة ما حدث في مستشفى زفتي العام وتسبب في وفاة حالتين مصابتين بالكورونا، موضحًا أن حالتي الوفاة هما الأولى لرجل يبلغ من العمر ٦٧ عاما دخل المستشفى بتاريخ ٩/١٢ وتم نقله إلى العناية المركزة يوم ١٥/١٢ لتدهور حالته الصحية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا والذى أدى إلى فشل في التنفس، إلى جانب الأمراض المزمنة التي يعاني منها (ارتفاع ضغط الدم والسكر)، وحدثت الوفاة الساعة الواحدة والنصف صباح يوم السبت ٢/١ نتيجة التداعيات الناتجة عن إصابته بفيروس كورونا، أما الحالة الأخرى فهي لسيدة تبلغ من العمر ٥٦ عاما دخلت المستشفى بتاريخ ١٩/١٢ وانتقلت إلى العناية يوم ٣١/١٢ بعد تعرضها لتوقف بعضلة القلب أكثر من مرة، وقد تم عمل إنعاش قلبي ورئوي لها نتيجة إصابتها بفيروس كورونا وارتفاع في ضغط الدم والسكر وتوفيت الساعة الحادية عشرة وخمس أربعون دقيقة مساء الجمعة ١/١/٢٠٢١ نتيجة التداعيات الناتجة عن إصابتها بفيروس كورونا وقد تم التصريح بالدفن.

وطالب حميدة بضرورة تحري الدقة وعدم إثارة البلبلة والرأي العام وعدم الانسياق وراء الشائعات التي من شأنها التأثير علي الجيش الأبيض الذي يقوم بدوره على أكمل وجه.

النيابة تباشر التحقيق

وقالت النيابة العامة في بيان إنها تلقت بلاغًا في 1 يناير 2021، بوفاة مريضة بقسم العناية المركزة في مستشفى زفتى العام، بسبب انقطاع الأكسجين بالمستشفى وإهمال بإدارتها، وتبينت النيابة العامة وفاة حالة أخرى لم يُبلَّغ بها، وعليه قررت النيابة العامة تشكيلَ لجنة من مديرية الشؤون الصحية بالغربية لحصر عدد المرضى بالمستشفى، وبيان سبب دخولهم، والإجراءات التي اتخذت معهم، وعدد المتوفين، وبيان سبب وفياتهم، وفحص كل الأدوات والأجهزة المستخدمة هناك بيانًا لمدى سلامتها لكشف حقيقة السبب وراء حالات الوفاة.

 

التعليقات