أول امرأة في التاريخ تترأس الجلسة الافتتاحية للبرلمان.. فريدة الشوباشي مسيحية اعتنقت الإسلام وتتبنى قضايا المرأة

كونها أكبر الأعضاء سنًا في مجلس النواب الجديد 2021، حيث تبلغ من العمر 83 عامًا، اختيرت لتترأس الجلسة الافتتاحية التي ستشمل قراءة قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوة المجلس للانعقاد، ثم تلاوة قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بنتيجة الانتخابات، تأدية النواب اليمين الدستوري، ثم الدعوة لانتخاب رئيس المجلس، وذلك بمعاونة أصغر عضوين، وبذلك تُصبح أول امرأة في التاريخ تترأس الجلسة الافتتاحية للبرلمان.

الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، رئيس جمعية حقوق المواطن في مصر، واحدة من النساء القليلات المعروفة بجرأتهن إثارتهن للجدل على مدار الـ 10 عقود الأخيرة بسبب التصريحات الجريئة والآراء القوية التي تُدلي بها.

قدّمت نفسها كداعية تحرر تهدف إلى تمكين الإنسان من نيل حقوقه بحرية مطلقة دون تقييد بفرض فكر ما، وبصفة خاصة السيدات، مرددة أن المرأة إنسان وليست أداة متعة، وعلى مشايخ الأزهر تنقية المناهج الدراسية مما يحرّض على العنف، وتهميش المرأة، فهي إنسان له كامل الحقوق والحريات، وعلينا جميعا تقديم صورة صحيحة للإسلام بعيدا عن الدعوات التشددية التي تبحر بصورة ومنهاج الإسلام عن مسارهما الصحيح”.

فريدة الشوباشي

من هي فريدة الشوباشي؟ وما قصة اعتناقها الإسلام؟

من مواليد مدينة القاهرة، وأرملة المثقف اليساري علي الشوباشي التي اتخذت اسمه بعد اعتناقها الإسلام إذ كانت تنتمي من قبل للديانة المسيحية، إذ كان سبب تحولها للإسلام قراءة سيرة عمر بن الخطاب الصحابي الجليل وثاني الخلفاء الراشدين.

بعدها اتجهت الشوباشي إلى التعمق في القراءة عن الإسلام، لترسل لزوجها بعد ذلك في محبسه، لتخبره بتحولها إلى عقيدة الإسلام.

اعتادت فريدة الجراءة بآرائها التي تتسم بالمعارضة للتيارات الفكرية والدينية، فكان لها كتابات ومقالات في عدد من الصحف المصرية، ثم اتجهت للعمل الإعلامي فقدمت برامج سياسية واجتماعية على قناة النيل للأخبار.

درست الابتدائية في مدرسة فرنسية فأتقنت اللغة الباريسية، لتعطي دروسًا خصوصية لتلاميذ يكبرونها سنًا في أوائل العقد الثاني من عمرها.

معروفة بتمسكها بآرائها ومبادئها خاصة في حرية الرأي، وهو ما تتحلى به إلى الآن من صراحة في القول وصدق التعبير بحسب قناعتها.

تخرجت في كلية الحقوق حيث رآها زوجها علي الشوباشي، وأصرت على الزواج منه، وعانى الزوجان من مواقف عائلتها وعائلته بالنسبة لاختلاف ديانتهما، ولكنها أصرت على الزواج من الشخص الذي تحبه.

فريدة الشوباشي

في أوائل السبعينيات غادر الزوجان مصر إلى فرنسا حيث عمل زوجها علي الشوباشي في الإذاعة الفرنسية، أما هي فقد كانت تأمل العمل مع أحد المحامين المصريين الكبار، كان له مكتب محاماة في فرنسا، إلا أنه توفي مبكرا .

تتسم فريدة الشوباشي بوضوح الرؤية والإصرار على الحق، الشيء الذي دفعها إلى تأسيس جمعية حقوق المواطن في مصر، وعملت مع أعلام كثيرة من أعلام الأدب والصحافة العربية منهم محمد حسنين هيكل، ونجيب محفوظ وجمال الغيطاني، وقامت بتأليف العديد من الكتب وكانت أول قصة لها تحت عنوان “الإنسان”.

تعتبر الهجوم على الفن مخطط له

في إحدى اللقاءات التلفزيونية بعد فوزها بعضوية مجلس النواب، رأت فريدة أن ملفي الإعلام والثقافة أهم الملفات التي يجب العمل عليها، حيث أن الثقافة المصرية سلاح لا يضاهيه أي سلاح آخر، ويعتبر الهجوم على الفن والإبداع المصري ليس تلقائيا أو عفويا، ولكنه مخطط له.

فريدة الشوباشي

قالت عن السيسي: هدية الله لمصر.. وبكت بعد سماع أن “المرأة عورة”

وفي تصريحات صحفية أكدت فريدة الشوباشي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي هدية الله لمصر، كما أنه هديته للمرأة المصرية، لما لاقته السيدة المصرية من رد لاعتبارها وإعادتها لمكانتها التي كانت تستحقها من قبل، “كنت بحس ساعات إني ببكي لما أسمع أن المرأة عورة وفي النهاية لازم تدفن، جولنا منين دول”.

وأكدت أن المرأة تستحق الوجود بقوة داخل مجلس النواب، فهي التي ربت الجيل الذى حرر الأرض في 6 أكتوبر 1973، والجيل الذى حمى الوطن فى 30 يونيو 2013 من الفتنة والتفكيك الذى كانت تسعى له جماعة الإخوان الإرهابية، هذه الثورة التي شهدت فجراً جديداً لتمكين المرأة ف كل المجالات بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولها جهود كبيرة في دعم الاستقرار ولم تترك مناسبة وطنية أو استحقاقاً انتخابياً إلا وتصدرت المشهد، وأصبحنا نراها وزيرة ونائبة ومحافظة وفى كل المناصب القيادية والتنفيذية بالدولة.

Your new content here

التعليقات مغلقة.