الاقتصاد العالمي يتراجع إلى 2.9 % عام 2019

الفرص المفقودة
يستأثر القطاع غير الرسمي بنحو 70 في المائة من العمالة و30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في الأسواق الناشئة والبلدان النامية. ويرتبط بانخفاض الإنتاجية والإيرادات الضريبية وزيادة الفقر وعدم المساواة، وبحسب البنك الدولى فإنها أعراض الفرص المفقودة.
فتخفيض الأعباء الضريبية والتنظيمية، وتحسين إمكانية الحصول على التمويل، وتحسين الخدمات التعليمية وغيرها من الخدمات العامة، وتعزيز أطر الإيرادات العامة، يمكن أن يؤدي إلى تكافؤ الفرص بين القطاعين الرسمي وغير الرسمي.

الديون الخارجية
وفي حين أن الاقتراض أتاح لكثير من البلدان التعامل مع احتياجات التنمية المهمة، فقد ارتفع متوسط نسبة المديونية إلى إجمالي الناتج المحلي في البلدان المنخفضة الدخل، وتحولت تركيبة الديون إلى مصادر تمويل أكثر كلفة تعتمد على السوق. فأوجه الضعف إزاء تحمّل الديون في البلدان المنخفضة الدخل آخذة في التنامي. ويجب أن تركز هذه البلدان على تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز ممارسات إدارة الديون والاستثمار، وبناء أُطر مالية كلية أكثر مرونة.

التضخم
في الأسواق الناشئة والبلدان النامية تعد استدامة التضخم المنخفض والمستقر تاريخيا ليست مضمونة. فالضغوط الدورية التي أضعفت التضخم على مدى العقد الماضي بدأت تتلاشى تدريجيا. والعوامل طويلة الأجل التي ساعدت في الحد من التضخم على مدى العقود الخمسة الماضية – التجارة العالمية، والتكامل المالي، والتوسع في اعتماد أطر قوية للسياسة النقدية – قد تفقد زخمها أو تغير اتجاهها. وقد يصبح الحفاظ على معدل تضخم عالمي منخفض تحديا كبيرا في حد ذاته مثله مثل تحقيقه.
فالسياسات الرامية إلى تخفيف تأثير تقلبات أسعار الغذاء العالمية قد يكون لها تداعيات غير مقصودة إذا نفذتها حكومات كثيرة من دون تنسيق. ويمكن للإجراءات التدخلية الحكومية توفير مواد الإغاثة على المدى القصير، ولكن من المرجح أن تؤدي التدابير الواسعة النطاق إلى تفاقم ارتفاع أسعار الأغذية، مع ما لذلك من تأثير شديد على الفقراء. على سبيل المثال، ربما شكلت السياسات التجارية التي تم تطبيقها خلال الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية في الفترة من 2010 – 2011 أكثر من ربع الزيادة في الأسعار العالمية للقمح والذرة. وقد أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الفترة 2010 – 2011 إلى انزلاق 8.3 مليون شخص إلى دائرة الفقر.
ويقول مدير مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية بالبنك الدولي، آيهان كوسي: «إن تصميم سياسات ضريبية واجتماعية لتحقيق تكافؤ الفرص للقطاعين الرسمي وغير الرسمي، وكذلك تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية وإدارة الديون، سيكونان من الأولويات المهمة لصانعي السياسات للتغلب على التحديات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في البلدان النامية… وحيث تبدو التوقعات الاقتصادية قاتمة، تصبح هذه الجهود أكثر أهمية».

شرق آسيا والمحيط الهادي
لا تزال منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي واحدة من أسرع مناطق البلدان النامية نموًا في العالم. ومن المتوقع أن ينخفض ​​معدل النمو بالمنطقة إلى 6 في المائة عام 2019. مع افتراض استقرار أسعار السلع الأولية على نطاق واسع، واعتدال الطلب العالمي والتجارة، والتقييد التدريجي للأوضاع المالية العالمية.
ومن المتوقع أن يتراجع النمو في الصين إلى 6.2 في المائة هذا العام مع الاستمرار في إعادة التوازن في المراكز المحلية والخارجية. وتشير التوقعات إلى أن ينمو باقي المنطقة بنسبة 5.2 في المائة عام 2019 حيث إن الطلب المرن سيعوض الأثر السلبي لانخفاض الصادرات. ومن المتوقع أن يظل معدل النمو في إندونيسيا ثابتا عند 5.2 في المائة. وتبين التقديرات أن التوسع في الاقتصاد التايلاندي ستتراجع وتيرته عام 2019 إلى 3.8 في المائة.

أوروبا وآسيا الوسطى
من المتوقع أن تضعف التأثيرات المستمرة للإجهاد المالي في تركيا على نمو المنطقة هذا العام، لينخفض إلى 2.3 في المائة عام 2019. وتشير التقديرات إلى أن تركيا ستشهد نشاطًا ضعيفًا ويتراجع معدل النمو إلى 1.6 في المائة بسبب ارتفاع معدل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الثقة وتراجع الاستهلاك والاستثمار.
ومن المتوقع أن ينخفض معدل النمو في الجزء الغربي من المنطقة، باستثناء تركيا. فمن المترقب أن ينخفض معدل النمو في بولندا إلى 4 في المائة مع تراجع النمو في منطقة اليورو. ومن المتوقع أن يهبط معدل النمو في الجزء الشرقي من المنطقة مع تراجع وتيرة النشاط في بلدان ضخمة اقتصاديا مثل روسيا وكازاخستان وأوكرانيا.

التعليقات مغلقة.