حقائق مثيرة وتفاصيل مرعبة حول انفجار روسيا النووي وتأثيره علي الدول المجاورة

الحقيقة الكاملة حول حادث انفجار روسيا

عن إنفجار روسيا النوّوي:

يجب ربط حدث انفجار اليوم بأحداث العام الماضي تحديدًا في مارس ٢٠١٨ في مؤتمر صحفي روسي، أعلن فيه بوتين أن روسيا تقوم بتطوير أسلحة جديدة فتّاكة في برنامجها العسكري الجديد ردّا على الإجراءات الأمنية اللّي الولايات المُتّحدة الأمريكية بتعمله في كُلّا من رومانيا وبولندا.
.
بوتين قال أن هذه الأسلحة من ضمنها نوع من الصواريخ اسمه “9M730 Burevestnik” ومُميّزاته كثيرة من خفّة وزن مُكوّناته وإنطلاقه لمسافات أبعد بدقّة أكبر وقوة تدميرية أعلى، ويطير على إرتفاعات أقل من اللّي الرادارات تقدر تكتشفها، وعرض ساعتها كام ڤيديو قصير تصوّري عن الصواريخ أثناء إطلاقها وتفجيرها ويعمل أيضا  بالطّاقة النوّوية.

شاهد أيضاَ: انفجار روسيا النووي.. هل تتكرر كارثة تشيرنوبل مرة أخري في عام 2019 ؟

مصدر الطّاقة عبارة عن مُكوّن أو جهاز اسمه “Radioisotope Thermoelectric Generator أو RTG”  وترجمته ببساطة هي مُولّد الطّاقة الكهروحرارية من النظائر المُشعّة، وبدون الدخول في تفاصيل علمية مُعقّدة، هذا الجهاز ليس مثل المُفاعل الذي يعتمد على عملية الإنشطار الذرّي والتفاعُل التسلسُلي، بمعني أنه لايوجد  إنفجارات ولا تصادُم ذرّات ولا أي أشياء من هذا القبيل، هذا  الجهاز يعتمد على تحويل الحرارة الناتجة من تحلّل المواد المُشعّة إلى كهرباء يُمكن استخدامها.
.
الأجهزة الشبيهة يتم تركيبها في سُفُن الفضاء والأقمار الصناعية في حالة إن البطّاريات الشمسية لاتعمل بالشكل المطلوب، والميزة في الـ “RTGs” أنّهم مصدر يُعتمد عليه لتوليد الطّاقة بدون أي تهديد لتسريب أي إشعاعات.
.
الإختبارات والتطويرات التي ذكرها بوتين تتم تحت إشراف ما يُدعى بـ “Rosatom” وهذه مُنظمّة روسية مسئولة عن أي أمور لها علاقة بالطّاقة الذرّية في روسيا، وهي الأولى في إمداد البلاد بالطّاقة الكهربائية ويعمل بها عشرات الهيئات والإدارات سواء في مجال الكهرباء، الطب، والصناعات الحديثة وغيرهم.

أحداث انفجار روسيا منذ أيام:

في قاعدة بحرية في منطقة أرخانجليسك، تحديدًا في نيونوسكا في شمال غرب روسيا على بُعد حوالي ١٢٨٧ كيلومتر من موسكو قُرب القُطب الشمالي، هذه المنطقة يحدث فيها تقريبًا كافّة التجارب والإختبارات الخاصّة بالبحرية الروسية من تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية والصواريخ المُضادّة للطيّارات وخلافه.
.
يوم الخميس الموافق ٨ أُغسطس، هذه المنطقة  شهدت إنفجار كبير أثناء تجرُبة أحد الصواريخ التي تم ذكرها بالأعلي، خطأ طبيعي مثل أي خطأ من هذا النوع  أثناء إختبارات الإطلاق في أي مكان في العالم، بعد الإختبار مُحرك الصاروخ إنفجر بالوقود السائل الذي يحتويه، لكن ما أدي إلي حدوث ضجة في هذا الانفجار خصيصاً هو أن الإنفجار يحمل شبهة نووية.

قد يهمك أيضاَ: بالفيديو حريق هائل يلتهم عشرات المصانع في منطقة اوكلاند بولاية كاليفورنيا الأمريكية.

مات في هذا الإنفجار خمس أشخاص من المُهندسين المُشتركين في عملية الإختبار، منهم ٢ يحملوا ألقاب ڤوشين وليبشيڤ صرّحت “Rosatom” في باديء الامر لم يتم العثور علي جثتهم، أما عن الثلاث أشخاص الآخرين تم نعتُهم بالأبطال وسوف يتم تسليمهم لأهلهم لدفنهم وهم كوروتايڤ، بيشوجين ويانوڤسكي.

يوجد بعض الأشخاص المُصابين  يتراوح عددهم ما بين ١٠ إلى ١٥ تم إدخالهم للمُستشفيات وعلاجهُم بأدوية مُناسبة ضد إحتمالية تعرّضهُم للإشعاع الناتج عن الإنفجار، صرح أهالي القتلي والمصابين أنه سوف يتم تعويضهم مادياً.

.
في ميناء المدينة المجاورة سيڤيرودڤينسك، على بُعد ٤٧ كيلومتر، على موقع الإدارة المحليّة لديهم تم الإعلان أنه في إرتفاع بسيط عن المُعدّل الطبيعي في مُستوى الإشعاع تم إلتقاطه عقب الإنفجار مباشرة، واستمر لمُدة حوالي ٤٠ دقيقة ورجع تاني للمستوى الطبيعي، وحتّى هذا الإرتفاع كان في حدود المُعدّلات الآمنة، ارتفاع فنلندا والنرويج الذين يُعدوا أقرب الدول لروسيا نفوا وجوده أو إلتقاطه بأجهزتهم ولا حتّى شُبهة أي تسرُّب لمواد مُشعّة في الجو عندُهم.

ماهي أسباب الفزع والذعر الذي انتشر في العالم بسبب انفجار روسيا اليوم:

سبب الإصابة بالذُعر هو عدّة مُلاحظات مختلفة، أولّهم  تصريح أن جُثث الشخصين المُهندسين تم إلقائها في البحر، رُبما لأن جُثثهم كان فيها آثار إشعاع بالرغّم من إنّ “Rosatom” لم تصرح بهذا مُباشرة، لكن تكمن الفكرة أن بوتين صرح بهذا من العام الماضي، وهذا ماعزز فكرة الزعر في عقول بعض الأشخاص. وانتشرت بعض الإشاعات أن الجُثّتين طاروا في البحر مع الإنفجار نفسه ولم يعثروا عليهم حتي الآن. لكن تم العثور عليهم اليوم مع الثلاث جثث الآخرين وتم دفنهم.

التصريح الذي وجد علي موقع سيڤيرودڤينسك الرسمي لكن تم إزالته بشكل سريع،لكن لم يتبقي منه إلا لقطات مصورة من الأشخاص التي استطاعت تصوير التصريح، لأن السُلطات الروسية بطبعها كتومة ولاتفصح عن أي اخبار أو تقارير صريحة، كما أن الرّوس لايثقون في حكومتهم خصوصًا بعد حادث تشيرنوبل في أوكرانيا ١٩٨٦، عندما أخفت وتكتمت الحكومة علي الخبر لكن الإدارة نفسها صرّحت بإزالته لأن هذه الأخبار تخُص وزارة الدفاع وهُم فقط المصرح لهم بنشر الخبر.

بسبب سرقة أرقام المستخدمين 5 مليار دولار عقوبة علي فيس بوك

بالطبع المنطقة كلّها لم تنسي كارثة تشيرنوبل والتي عرفها كل العالم بعد إنتشار المُسلسل الشهير، عند إصدار تصريح إرتفاع مُستوى الإشعاع خرج الناس مسرعين لشراء أقراص يود من الصيدليات، معتقدين أنّ الغُدة الدرقية المتواجدة في عُنق الإنسان تمتص اليود فلو تعرّض الإنسان لإشعاعات سيكون من ضمنها عُنصر اليود ١٣١ المُشع وبهذا سوف تمتصه الغدة، كما أن هذه الأقراص سوف تعطيها كفايتها منّه، وبهذا لن تمتص العُنصر المُشع الصادر من التسريب.

يوجد عذر كبير للأشخاص الذين شعروا بالذعر والرعب حيث أنه في ثواني قليلة ذكرى تشيرنوبل لمعت في عقولهم فأنهوا مخزون الصيدليات من اليود بدون أي وعي،  لكن لايوجد صحة للإشاعات التي إطلاقها حول توزيع الحكومة لليود علي المواطنين، والفكرة تكمن في  محاربة إطلاق صاروخ يعمل بنظام الـ “RTG” الذي ناقشناه بالأعلي، ومن  الطبيعي ترك آثار طفيفة إمّا في مكان إطلاقه أو في مساره أثناء إطلاقُه.

 

التعليقات مغلقة.