التخطي إلى المحتوى
الذكريات/ حنان امين سيف

الذكريات/ حنان امين سيف

الذكريات قد تثير فينا الحنين، الشجن، الحزن، تعود بنا إلى الماضي تذكرنا
باشخاص مازالوا معنا في قلوبنا وأرواحنا.

نملك ذكريات كثيرة، لكننا لا نستطيع أن نختار ما نتذكره، فالذكريات هي التي
تفرض نفسها وقتما تشاء، يقال لا نعلم قيمة الشخص حتى تخسره، ولكن الحقيقة
هي أننا نعلم قيمة الشخص ولكن لا نعتقد أبداً أننا سوف نخسره .

الذكريات الصامتة تبقى بين القلب والعقل، فهى تكسر القلب.
وتبقى محفورة فى العقل، منها السعيدة التى نتمنى ان تدوم، ومنها المؤلمة
التي نتمنى لو لم نعيشها يوما.

الذكريات الجميلة نجوم في السماء تتلألأ ونزين بها ايامنا، ناي نشدو به اجمل
الالحان، هى بمثابة سفينة نبحر بها عبر الأيام، نتذكر من عشنا معهم اجمل
الاوقات وانهم مازالوا معنا في قلوبنا وأرواحنا.

الذكريات الجميلة تمنحنا التسامح مع من نحب، ومن شاركونا أحزان وأفراح،
ودمعات وبسمات، نتذكر كم قضينا تلك الأحاسيس معاً نتفق ونختلف، نتحادث
ونبكي، نزين الشوق بأرق مشاعرنا تمر السنين والأعوام ويمضي بنا الزمان،
لتدق أجراس الوداع فنمضي تاركين خلفنا لحظات جميلة، لتبقى ذكرى تُكتب على
سطور النسيان.

الذكريات الحزينة لها تأثير أكبر لما تتركه الجراح فى أنفسنا بسبب أشخاص
رحلوا ولم يتركوا لنا سوى بقايا ماضي، عطر لا ينسى، صوت نتمنى سماعه،
حضن نفتقده، ، صور صامتة، شوق لا يبرد، ألم لا ينتهي.

ما أجمل الحياة عندما تهدى لك أحباء أصدقاء أوفياء لا يجيدون التصنع ولا
يتلاعبون بالأقنعة، فتبقى ذكرياتنا معهم رمزاً لكلّ شيء جميل.