شركات التكنولوجيا.. هل تصبح الحصان الرابح لـ البورصة المصرية؟

 

كتبت – أمل أحمد

البورصة المصرية .. تطورات متسارعة تشهدها سوق التكنولوجيا والدفع الإلكتروني في السوق المحلية و البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع توجه الدولة نحو تطبيق استراتيجية التحول الرقمي، ونشر أدوات الدفع الإلكتروني وتقليل تعاملات الكاش، وكذلك سعي البنك المركزي لتشجيع التكنولوجيا المالية ووضع قواعد من شأنها تعميق دور هذه الشركات في السوق المحلية.

شهدت السوق المحلية أخيرا إعلان طرح شركتي تكنولوجيا دفع من أكبر الشركات في السوق المحلية وهما فوري والتي بدأ طرحها بالفعل أمس الأحد، واي فينانس الحكومية التي تجهزها الدولة لتكون إحدى شركات برنامج الطروحات الحكومية، وهو ما يفتح الباب أمام تحول هذه الشركات لورقة رابحة لتنشيط البورصة المصرية وزيادة أحجام التداول وزيادة عدد الشركات المقيدة.

وتشهد البورصة المصرية ضعفًا في أحجام التداول وخروج شركات كبرى أبرزها جلوبال تيليكوم العاملة في مجال الاتصالات، وتظهر البيانات أن عدد الشركات المتداول أسهمها في سوق داخل المقصورة سجلت نحو 209 شركات بنهاية يونيو مقابل 218 بنهاية ديسمبر الماضي،لتهبط نسبة الشركات المتداولة من إجمالي الشركات المقيدة لنسبة 95.4% بنهاية يونيو مقابل 99.1% بنهاية ديسمبر.

وتشير بيانات البورصة إلى أن معدل دوران السهم أو التعريف الذي يشير إلى نسبة أوامر البيع والشراء المتوافرة طوال أيام التداول هبطت من 36% بنهاية 2018 إلى نحو 12% خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، وهو ما يعني أن السيولة في البورصة انخفضت بشدة خلال النصف الأول من العام الجاري.

ومع هذا الضعف الذي تعانيه البورصة المصرية تأتي الطروحات الجديدة خاصة في مجال التكنولوجيا لتنعش السوق وتفتح الباب لمزيد من النشاط، خاصة وأن طرح فوري يعد هو أكبر طرح خاص في البورصة منذ طرح إعمار مصر عام 2015 وفقًا لتقارير.

وقدرت قيمة فوري بنحو 275 مليون دولار، واستحوذ بنكا الأهلي ومصر وصندوق الاستثمار أكتيس على 21% من أسهم الشركة، بينما سيتم طرح 15% في البورصة بواقع 10% للطرح الخاص و5% للطرح العام، وقالت مصادر لجريدة “المال” إن معدل تغطية طرح الشركة في البورصة سجل 2.8% في أول يوم لفتح السوق وبلغت الطلبات مليون سهم من إجمالي 35.3 مليون سهم معروضة في الطرح العام.

وفوري هي أكبر شركة دفع إلكتروني في السوق المحلية حيث تستحوذ على أكثر من 70% من حجم المدفوعات الإلكترونية في السوق.

وفي غضون ذلك تستعد الحكومة لطرح 15% من شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية “اي فينانس” في البورصة في الربع الأخير من العام، وهي الشركة التي تمتلك حصريًا حق تشغيل منظومة المدفوعات الحكومية وحساب الخزانة الموحد، كما تسعى لتدشين شركة مستقلة لتعمل في قطاع تجزئة المدفوعات لتنافس الشركات الأخرى مثل فوري ومصاري، ويبلغ رأسمال الشركة المدفوع 500 مليون جنيه والمرخص به نحو 1.5 مليار جنيه.

ونجاح طرح هاتين الشركتين قد يفتح شهية شركات التكنولوجيا والمدفوعات الأخرى في السوق المحلية للإدراج في سوق الأوراق المالية في ظل فرص النمو الكبيرة المتاحة أمام هذا القطاع، وهو ما قد يجعلها حصانًا رابحًا للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

Your new content here

التعليقات مغلقة.